بيان سياسي صادر عن جبهة التحرير العربية في ذكرى وعد بلفور المشؤوم
جماهير شعبنا الفلسطيني




alf logo

يطالب نتنياهو اليوم العالم اجمع الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل , ومن الغريب ان بريطانيا التي اعطت وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين على ان لا يؤتى بعمل من شأنه ان يضير الحقوق التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين آنذاك, قد اعترفت هي واميركا بدولة اسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني صاحب الحق في ارض رفلسطين منذ آلاف السنين, واليوم تعترف بريطانيا واميركا بيهودية الدولة وكذلك على حساب شعبنا بطوائفه المتواجدة الآن داخل ما يسمى دولة اسرائيل, لذا فان تلاحم الحركة الصهيونية مع المصالح الامبريالية والتي تمثلها اميركا وبريطانيا لا يمكن فصله او ايجاد شرخ فيه. لقد وقفت الامبريالية الغربية بزعامة بريطانيا واميركا الى جانب الطموح الصهيوني الغير مشروع باعطاء وعد بلفور,ثم باقامة دولة اسرائيل. واليوم تعترف بيهودية دولة اسرائيل.

ايها الاخوة والرفاق:
لذا فإن ما تحقق في 31/10 هذا العام من اعتراف العالم بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في احد المؤسسات الدولية اليونسكو انما هو ثمرة عدم رهان القيادة الفلسطينية على القرار الاميركي, فقد اثبتت اميركا بالامس عندما استخدمت الفيتو ضد مشروع القرار الفلسطيني بادانة الاستيطان تقف اليوم هي و 13 دولة فقط معارضة لقبول دولة فلسطين في عضوية المؤسسة الدولية بينما وقفت الى جانب هذا الحق 107 دول ولا شك في انها معركة قاسية تخوضها القيادة الفلسطينية مدعومة بكافة قوى شعبنا الفلسطيني وكافة الدول المحبة للسلام, واقامة العدل في تمثيل دولة فلسطين في كافة المؤسسات الدولية , وقد اظهر التصويت الاخير ان المجتمع الدولي معنا في صراعنا لنيل حقوقنا في اقامة دولتنا على ارضنا الفلسطينية بعاصمتها القدس.
ان ما تقوم به القيادة الفلسطينية في هذه المرحلة من تعبأة دول العالم لنصرة شعب فلسطين في مواجهة الحلف الامبريالي الصهيوني الذي تتزعمه اميركا يحتم عدم العودة الى المفاوضات السابقة واعطاء الولايات المتحدة فرصة لعب دور الوسيط. ونستطيع القول ان الربيع العربي يلتقي مع الربيع الفلسطيني في رسم صورة لمستقبل مشرق لشعبنا الفلسطيني وامتنا العربية.

جماهير شعبنا المناضل

رغم ان اميركا تحاول وبشتى الوسائل احتواء انتفاضة شعبنا العربي في مواجهة التبعية والاستغلال والاستعباد والتخلص من الدكتاتورية البغيضة التي حكمت شعبنا العربي وبمختلف اقطاره بالحديد والنار وذلك بتأييد هذا التحول الديمقراطي, الا ان ما حصل في ليبيا وقبله في العراق يكشف الوجه البشع للامبريالية بزعامة اميركا وعودتها بالقوة العسكرية للسيطرة على مقدرات امتنا العربية, فما حصل من تقاسم للنفط الليبي بين فرنسا وبريطانيا ومطالبة اميركا بوجود قواعد عسكرية لها في ليبيا, يؤشر بوضوح شديد على ما يخطط له الغرب لحل مشاكله الاقتصادية وذلك بالسيطرة على مقدرات الامة العربية, لذلك فاننا اذ نقف الى جانب شعبنا العربي ضد الدكتاتورية والاستغلال والاستعباد والتبعية فاننا ضد التدخل الاجنبي في القضايا العربية .
لذا فان معركتنا ضد اسرائيل والامبريالية الاميركية لا تنفصل عن نضال شعبنا من اجل الحرية والتخلص من نير الدكتاتورية والاستغلال.
ولا بد لنا في ذكرى وعد بلفور المشؤوم الا ان نحيي صمود شعبنا في مواجهة العدوان المستمر على اهلنا في غزة, غزة الصمود والتحدي والمقاومة, فاسرائيل تريد الثأر لهزيمتها في صفقة الاسرى, واعادة رفع معنويات جنودها والتخفيف من معارضة الداخل لهذه الصفقة التي ادت الى اطلاق المئات من المناضلين المجاهدين الذين حكموا بالمؤبدات, لذا فاننا نرى ضرورة ان يكون الرد على العدوان بقرار جماعي بحيث نفوت على العدو فرصة اللعب على تعدد الفصائل واستهدافه لهذا الفصيل او ذاك, وان لا نحمل شعبنا اعباء قرارات فردية غير مسؤولة, فالمقاومة حق شعبنا هذا الحق في مقاومة الاحتلال كفلته كافة الشرائع الدولية بما فيها شرعة الامم المتحدة.
ولا بد لنا ان نحيي المقاومة العراقية الباسلة التي يقودها البعث بقيادة قائد الجهاد والتحرير الرفيق الامين العام عزة ابراهيم في مواجهة قوى الغزو الاميركي البريطاني, هذه المقاومة التي ارغمت العدو على اعلان انسحابه في نهاية هذا العام ولن تنفع المالكي الاجراءات القمعية التي اتخذها في اعتقال المئات من الكوادر البعثية المناضلة من استمرار حكمة المنهار. فالبعث متجذر في العراق فهو رمز الصمود ورمز البناء ورمز المقاومة ضد القوات الاميركية والبريطانية الغازية وحلفائها الشعوبيين وعملائهم الطائفيين وان انتصار المقاومة في العراق انما هو انتصار لفلسطين ودحر لاعدائها اصحاب وعد بلفور بريطانيا واميركا. وهو تعزيز للمقاومة الفلسطينية حتى تحقيق اهدافها في اقامة دولة فلسطين بعاصمتها القدس.

الهزيمة والعار لبريطانيا واميركا وحلفائها الامبرياليين

الحرية لشعبنا العربي ضد الدكتاتوريات

النصر لشعبنا المقاوم في العراق

وانها لثورة حتى التحرير

جبهة التحرير العربية
الأمانة العامة