في الذكرى الخامسة لاستشهاد صدام حسين رمز الامة العربية واقتدارها

بقلم ركاد سالم امين عام جبهة التحرير العربية



ارادوا باغتياله ضرب المقاومة في العراق. لكن استشهاده كان حافزاً لاشتداد المقاومة وانتشارها بقيادة قائد الجهاد والتحرير الامين العام عزة ابراهيم. هدفوا الى نشر الفتنة الطائفية وتمزيق العراق تنفيذاً لمخطط صهيوني ايراني نفذته الجيوش الاميركية الغازية فرد عليهم الآلاف من ابناء العراق الذين انتموا الى حزب البعث العربي الاشتراكي حزب امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة, حزب الوحدة والحرية والاشتراكية. توسلوا باغتياله ضرب تطلعات الامة العربية في الخلاص من التبعية, والاستبداد والاستغلال فردت طليعةحليفة الامة العربية بالتمرد على الواقع الفاسد لترسم مستقبلاً مشرقاً لأمة تتطلع الى صنع فجر جديد لشعب عريق. تطلعوا ان يكون اغتياله دافعاً لفرض التسوية وهزيمة ارادة الشعب الفلسطيني المجاهد.

rakad salem

الا ان عزيمة شعبنا الفلسطيني باقية تزداد يوماً بعد يوم في مواجهة " اسرائيل" والامبريالية الامريكية.

اما فلسطين القضية المركزية للامة العربية وهدف تحريرها فقد كانت قضية الشهيد الاولى فقد آمن بأن توجه العرب الى فلسطين يحرر فلسطين ويوحد الامة العربية, فانشأ جيش القدس تمهيداً لمعركة المصير في فلسطين. والى ان يتحقق ذلك فقد رعى القائد الشهيد الرمز صدام حسين المقاومة الفلسطينية منذ البداية فأمدها بكل ما يعزز صمودها ويقوي بنيانها في مواجهة الاعداء وهم كثر, وقد قال رحمه الله يوماً انه لا يوجد مدفع فلسطيني في جنوب لبنان في مواجهة الاحتلال الا وبه قطعة من العراق فقد شملت المساعدات ليس المال والعتاد وحسب, وانما الرجال ايضاً الذين جاؤوا بالآلاف حاملي راية البعث لنصرة شعب فلسطين وقضيته العادلة. وامام طروحات التفاوض والحلول الجزئية قدم العراق كل ما يمكن ان يدعم قوى الرفض ويعزز صمودها في الساحة الفلسطينية ان كان كجبهة قوى فلسطينية رافضة للحلول الاستسلامية او لفصائل أمنت بالتحرير الكامل وابتعدت عن طرح الحلول الجزئية والمرحلية.

وفي العام 1982 واثناء اشتداد الحصار الصهيوني على بيروت بعث رحمه الله برسالة الى ابو عمار يقول فيها ان جيش العراق على استعداد ان يهب لنجدة المقاومة الفلسطينية وفك الحصار عنها اذا توفر أمران الاول ان لا تستغل ايران غياب الجيش العراقي بالهجوم على العراق والامر الثاني ان تسمح القيادة السورية للجيش العراقي بالمرور عبر اراضيها والتقدم الى بيروت, فرد الايرانيون في حينها بشن هجوم على البصرة وقد كان العراق من الدول التي استقبلت المقاتلين الفلسطينيين بعد ان سطروا ملحمة اسطورية في الصمود الذي استمر لثلاثة اشهر في مواجهة الالة العسكرية الاسرائيلية في ظل صمت مريب للاشقاء.

كان له ما اراد في تعزيز ودعم من م.ت.ف في تعزيز وجودها بعد ان حرمت من مواقعها الاساسية في بيروت وعمل على تعزيز شرعيتها فكانت جبهة التحرير العربية هي من الفصائل التي شاركت فتح في عقد المجلس الوطني الفلسطيني في العام 1984 الذي كان نقطة تحول في الصراع لصالح م.ت.ف ولصالح الشرعية الفلسطينية كممثل وحيد لشعبنا الفلسطيني.

فقد كان هدف اميركا وذراعها الضاربة اسرائيل من معركة بيروت نهاية لمنظمة التحرير الفلسطينية حيث قال مستشار الامن القومي الاميركي في حينه بريجينسكي وداعاً يا منظمة التحرير. وقال قائد دولة شقيقة لقد انتهت م.ت.ف وعلينا نحن قيادة الشعب الفلسطيني. وبرغم موقفه الرافض لاتفاقات اوسلو واصراره على تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني الا انه كان مع العودة الى فلسطين. فقد كتب بخط يده ان العودة الى فلسطين واجب وطني وقومي وانساني وعلى كافة من تسنح له فرصة الدخول من الرفاق ان يعود الى وطنه فلسطين وفي لقائه مع قيادة جبهة التحرير العربية في العم 2000 اكد انه ليس هناك حل سياسي للقضية الفلسطينية, فالسارق لا يمكن ان يتفاوض مع صاحب البيت والصهاينة قد سرقوا الارض,سرقوا فلسطين ولم يصلوا الى حل مع القيادة الفلسطينية واضاف يرتفع صوتنا في الرفض كلما ساروا على طريق التفاوض, هذه النظرة الثاقبة لطبيعة الصراع العربي الصهيوني والتي اثبتت صحتها اليوم, اي بعد 14 عاماً حيث وصلت المفاوضات الى طريق مسدود.

وقف رحمه الله الى جانب انتفاضة شعبنا الفلسطيني وامد شعبنا بكل ما يعزز صموده في مواجهة العدوان والحصار الصهيوني ابان الانتفاضة الثانية, فاعاد البيوت التي هدمها الاحتلال الصهيوني, وقدم الدعم السخي للجرحى وعوائل الشهداء وقد أثار بذلك سخط اميركا واسرائيل التي اعتبرت ان مكرمة صدام حسين للجرحى والشهداء واعادة اعمار البيوت المهدمة احدى عوامل استمرار الانتفاضة وتعزيزها.

واليوم وفي الذكرى الخامسة لرحيله فالشهيد الرمز باق في القلوب المؤمنة بتحرير فلسطين من البحر الى النهر. باق في بيوت الشهداء التي اعاد اعمارها وفي سواعد الثوار المناضلين الذين يتصدون يومياً للمؤامرة الصهيونية الاميركية, باق بابناء البعث الذين يستمرون في حمل راية صدام حسين راية الله أكبر.

صدام حسين باق في ذاكرة وقلب كل عربي يرفض الخضوع للاستبداد والتبعية والاستغلال. ويرفع شعار الحرية والوحدة والتحرر من الاستغلال. صدام حسين ربيع الامة العربية المتجدد.

رحم الله الشهيد الرمز صدام حسين واننا نعاهده اننا على طريق المبادئ سائرون.

جبهة التحرير العربية
الأمانة العامة
27/12/2011م