صرح الامين العام لجبهة التحرير العربية ركاد سالم "ابو محمود"حول
المفاوضات الاستكشافية التي جرت في عمان برعاية اردنية وحضور الرباعية بالتالي:




نرى ضرورة توضيح النقاط التالية:
اولا: بعد وصول المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية حول تطبيق بنود الاتفاق المرحلي نتيجة تصلب نتنياهو وعدم التنازل الى طريق مسدود. طرح دينس روس اليهودي الاصل الاميركي الجنسية المكلف بالمفاوضات والى وقت قصير بانتقال المفاوضات من الاتفاق المرحلي لمفاوضات الحل النهائي. التي تشمل كافة القضايا ومنها حق العودة والقدس والحدود والامن والمياه وغيرها من قضايا الحل النهائي. وفعلاً استطاع روس ادخال المفاوضات في الحلقة المفرغة والتي استمرت طيلة السنوات الثمانية عشر الماضية.

alf logo

الامر الثاني: ان الرباعية ادركت انه لم يكن الاستمرار في هذه المفاوضات بمناقشة كافة بنود الحل النهائي دفعة واحدة وعلى هذا النحو .فاختارت موضوعين وهما الحدود والامن, وحددت فترة ثلاث اشهر تبدأ في السادس

والعشرين من تشرين الاول و تنتهي في السادس والعشرين من الشهر الجاري لتقديم الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي لمقترحات محددة حول البندين المذكورين.

الامر الثالث: انه في اللقاءات التي جرت في عمان بحضور الرباعية وبعدها برعاية اردنية قدم الاخ صائب عريقات تصوراً شاملاً حول الامن والحدود وللعلم فان م.ت.ف كانت تقدمت بوجهة نظرها سابقاً حول الموضوعين المذكورين. وتتضمن كما قالت المصادر انسحاب اسرائيلي من كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 باستثناء 9 و1 تخضع للتبادل بنفس القيمة والمثل.

وحول الأمن اكدت المقترحات الفلسطينية على الخطوات الضرورية التي تحفظ امن وسلامة الدولة الفلسطينية واسرائيل.
بالمقابل لم يقدم اسحاق مولخو المندوب الاسرائيلي اية مقترحات حول البندين المذكورين بل قدم كما يقول نتنياهو 21 نقطة من اجل مناقشتها للاتفاق عليها لتكون اتفاق اطار عمل واعطى هذه النقاط الاولوية. وهي تنص على حد رأي بعض وسائل الاعلام الاعتراف باسرائيل كدولة للشعب اليهودي كما تتحدث الوثيقة عن العلاقات الاقتصادية والمعابر,والعلاقات القانونية والنى التحتية والمواقع الدينية.

الامر الرابع:هناك اجتماع سيعقد في 25/6 اي قبل انتهاء المدة المحددة بثلاثة اشهر بيوم واحد فقط. في حين يصر نتنياهو على ان فترة الثلاثة اشهر التي حددتها الرباعية تبدأ من 3/1 اي بدء المفاوضات وتنتهي في الثالث من نيسان القادم. امام هذا الواقع لا بد من التأكيد ان اللجنة الرباعية قد وصلت الى طريق مسدود وذلك بفعل التصلب الاسرائيلي, والتأكيد الاميركي المطلق لوجهة النظر الاسرائيلية وهذا الامر ليس بالجديد, فاميركا حليف دائم لاسرائيل والضامن لتفوقها الاستراتيجي في المنطقة.

لذلك فنحن في جبهة التحرير العربية ومن منطلق فهمنا الاستراتيجي لطبيعة الصراع العربي الصهيوني اكدنا منذ البداية ان لا امل في وصول المفاوضات بتحقيق الحد الادنى المرحلي للقيادة الفلسطينية والمتمثل باقامة الدولة الفلسطينية على حدود الخامس من حزيران عام 67 بعاصمتها القدس وضمان حق عودة اللاجئين.

واكدنا على صحة الموقف الفلسطيني بوقف المفاوضات والتوجه الى المؤسسات الدولية مجلس الامن, والجمعية العمومية ومحكمة العدل الدولية ومحكمة جرائم الحرب وغيرها من اجل تأكيد الحق الفلسطيني واظهار وجه اسرائيل البشع.

كما نرى ضرورة تعزيز المقاومة الشعبية التي استقطبت القوى المناضلة من اجل السلام والحرية من مختلف دول العالم, وفضحت العنصرية الاسرائيلية وارغمتها على الانسحاب من بعض المواقع في بلعين, كما ان وحدة الصف الفلسطيني وانهاء الانشقاق الحاصل وانجاز المصالحة الوطنية هي الخطوة الاساس على طريق انتصارنا. ونحن نأمل ان الخطوات الاجرائية التي اتخذت في القاهرة والتي تم التوقيع عليها من مختلف القوى الوطنية والاسلامية بداية الطريق لتحقيق هذا الهدف.

واخيراً لا بد من وضع استراتيجية تجمع عليها كافة القوى الوطنية والاسلامية في اعتماد حق المقاومة بكافة اشكالها ضد الاحتلال الاسرائيلي هذا الحق الذي كفلته كافة القوانين والشرائع الدولية ونرى انه السبيل الوحيد للوصول الى حق العودة واقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس.

جبهة التحرير العربية
17/1/2012م