حول ما وصلت اليه المفاوضات الاستكشافية
صرح الرفيق ركاد سالم "ابو محمود" أمين عام جبهة التحرير العربية بما يلي:




كما توقعت القيادة الفلسطينية وتوقعنا فقد وصلت المفاوضات الاستكشافية الى طريق مسدود وذلك نتيجة تصلب اسرائيل واستمرارها في اجراءاتها التعسفية في البناء الاستيطاني , ومصادرة الاراضي وهدم البيوت في القدس .وبهذا الصدد فان هناك اخطا رات بهدم 26 منزلاً في حي سلوان سلمت لسكانها مؤخراً ,كما ان اسرائيل تستمر في التوسع المتسارع في البناء وتقديم الدعم للمستوطنات النائية .

alf logo

وما يجدر ذكره ان نتنياهو اجاب في مؤتمره الصحفي الذي عقد في بروكسل في اجتماع وزراء خارجية اوروبا لدراسة العقوبات حول طهران حول التسارع الاستيطاني في الضفة الغربية ,ان المستوطنات لا تشكل اكثر من 1,5 % من مساحة الضفة الغربية واضاف اننا لسنا غرباء او متطفلين هناك, انما

هي ارض اجدادنا ونحن لا نريد ان نطرد الفلسطينيين, ولكن ليخبروني كيف لا تستطيع اجيالنا العيش في ارض اجدادنا ارض ابراهيم واسحاق ويعقوب وبنيامين, وقبل ذلك تحدث عن المفاوضات وعن الفرص التي اضاعها الفلسطينيون ويبدو واضحاً في ظل ما اعلنه نتياهو وما اعلنه ليبرمان ان التسوية بنظر هؤلاء لا تعدو عن كونها مبادرات حسن نوايا اقتصادية وبعض التسهيلات على الحواجز.

ولا بد من الاشارة ايضاً بان الادارة الاميركية لا تريد ان تصل سياستها في الشرق الاوسط الى طريق مسدود وهي على ابواب الانتخابات الرئاسية لذا تعمل على ايجاد قناة خلفية للمفاوضات على أمل احداث تقدم بعيداً عن الاضواء , يشكل انتصاراً لسياسة اوباما في مواجهة خصومه الجمهوريين. وهناك مصادر تتوقع ان السياسي المخضرم دينس روس والذي عايش اربع رؤوساء اميركيين مرشح لهذا الموقع وان استقالته كمبعوث للرئيس الاميركي للشرق الاوسط انما هو من اجل تولي هذه المسؤولية حيث له خبرة طويله وتجمعه صداقات مع المفاوضيين من كلا الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي.

وهذا التوجه الاميركي ينسجم مع رغبة الرباعية الدولية في استمرار المفاوضات كحد ادنى حتى أذار القادم, كما ان هناك ضغوط من بعض الدول العربية على المفاوض الفلسطيني للاستمرار في المفاوضات.

لذلك فاننا نرى ان القيادة الفلسطينية التي ابدت غير مرة المرونه وحسن النوايا, ضرورة التمسك بمواقفها السابقة وبقرارات القيادة الفلسطينية بعدم العودة الى المفاوضات بكافة اشكالها استكشافية او استطلاعية او سرية.

كما واننا ندعو القيادة الفلسطينية لتفعيل طلب حصول فلسطين على العضوية الكاملة في مجلس الامن, والمؤسسات الدولية وان يكون ما حصل بقبول عضوية فلسطين الكاملة في الاونيسكو خطوة عى هذا الطريق .

كما وندعو الى ضرورة متابعة اجتماعات لجان المصالحة الوطنية, وتشكيل حكومة كفاءات تعمل على اجراء الانتخابات وانجاز المصالحة واعادة اعمار غزة, حيث ان 80% من ما هدمه العدوان الاسرائيلي الاخير لم يعاد بنائه بعد.

وما يجدر ذكره انه في الوقت الذي تطالب فيه كافة القوى بتعزيز المقاومة الشعبية فان الحضور الشعبي في المواجهات التي تحصل ضد المستوطنين والجنود الاسرائيليين ليست بالقدر الكافي. لذا ضرورة وضع خطة مواجهة لحشد كافة القوى في مواجهة هذا العدوان المستمر على ارضنا وشعبنا في مدنه وقراه.

كما نطالب مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد اجتماعه في الحادي عشر من الشهر الجاري بوضع خطة مواجهة لاجراءات العدو الاسرائيلي وتبني قرارات دعم المقاومة كسبيل وحيد من اجل تحقيق مطالب شعبنا الفلسطيني في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

جبهة التحرير العربية
4/2/2012