بيان سياسي صادر عن جبهة التحرير العربية بمناسبة ذكرى يوم الارض المجيد

جماهير شعبنا المناضل:



يوم الارض يوم خالد في تاريخ شعبنا الفلسطيني, يوم واجه اصحاب الحق الشرعيين قوة باطل المستوطنين, يوم انتصر الدم على السيف, ويوم هزمت ارادة جماهير شعبنا العزل غطرسة القوة الاسرائيلية في الثلاثين من آذار عام 1976. تصدت جماهير شعبنا في الارض المحتلة لاجراءات العدو لتهويد منطقة الجليل ومصادرة 60 الف دونم تابعة لاراضي قرى دير حنا, وسخنين وعرابة, وتوحدت جماهير شعبنا في وجه اجراءات العدو وتصدت للقوات الاسرائيلية وسقط عدد من الشهداء من مختلف المناطق الفلسطينية .

alf logo

واليوم تستمر معركتنا ضد العدو الصهيوني الذي يصر على مصادرة الارض وبناء المستوطنات متحدياً في ذلك كافة القرارات الدولية , فحكومة نتنياهو

تصر على عدم وقف بناء المستوطنات ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والاتفاقات التي عقدت وحتى قرارات الرباعية الدولية لذا فان المعركة على الارض مستمره منذ قدوم المستوطنين الاول الى فلسطين في مطلع القرن الماضي واستمرت مروراً بيوم الارض في عام 1976 والى يومنا هذا.

واذا كان البعض يعتقد ان هناك امكانية لانهاء الصراع عن طريق المفاوضات واقامة دولة فلسطينية تمثل الحد الأدنى لحقوق شعبنا الفلسطيني فقد اثبتت الاحداث انه واهم وان الاحزاب والقوى الاسرائيلية الآن وكما كانت في السابق وفي طليعتها الليكود وكاديما مجمعة على استمرار البناء الاستيطاني بل ان معظم المستوطنات قد بنيت في فترة حكم حزب العمل الصهيوني الذي يعتبره البعض يسارياً.

لذلك فان سياسة التمسك بالارض الفلسطينية والدفاع عنها هي مسؤولية فردية وجماعية في نفس الوقت فالفرد مسؤول عن المحافظة على ارضه بزراعتها واستثمارها, والمجموع مسؤول ان لا يأكل الا ما تنتجه ارض فلسطين المعطاءه والعمل على تنفيذ سياسة الاكتفاء الذاتي.

الامر الثاني: وهو انجاز المصالحة الوطنية, فمن الضرورة ان لا تبقى الاتفاقات التي وقعت في القاهرة والدوحة حبراً على ورق وضرورة ان تخرج هذه الوثائق الى حيز التطبيق وانهاء هذا الجرح الذي اتخذته اسرائيل ذريعة لعدم تنفيذ تعهداتها. كما اتخذته بعض الانظمة العربية وسيلة للتخلي عن التزاماتها.

ثالثاً: ان ما نستورده من اسرائيل يعادل اربعة مليارات دولار سنوياً وما نصدره الى اسرائيل لا يزيد عن ثلاثمائة مليون دولار , لذلك فان من اهم شروط المواجهة مع اسرائيل هو في محاربة منتجاتها والامتناع عن استهلاك صادراتها. لان هذه المليارات تساهم في تعزيز قدرة الكيان الصهيوني على الاستمرار في سياساته بل وتشجعه عليها. وقد تحدث اكثر من مسؤول بان اسرائيل هي الدولة التي لا تدفع ثمن احتلالها للارض الفلسطينية.

الامر الرابع: هناك ما يزيد عن 54 الف عامل فلسطيني يعملون داخل الارض المحتلة يومياً ومعظمهم في المستوطنات وحتى احياناً يعملون في بنائها. ان على القيادة الفلسطينية وعلى امتنا العربية المساهمة في عدم استمرار هذا الواقع المرير وتعويض عمالنا عن العمل داخل المستوطنات ورصد الاموال للاستثمار في الداخل الفلسطيني وايجاد فرص عمل على الاراضي الفلسطينية. ووضع نظام بطالة يحفظ للعائلة الفلسطينية الحد الادنى من العيش الكريم.

خامساً: ان ما يجمع عليه شعبنا في الداخل والخارج هو مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وعلى كافة الصعد وتعزيز المواجهة ضد اجراءاته من بناء الجدار العنصري الذي التهم الاف الدونمات الفلسطينية الى سياسة تهويد القدس وهدم البيوت ومصادرة الاراضي بمختلف الحجج والذرائع الى بناء المستوطنات في مختلف مناطق الضفة ومصادرة ثروات شعبنا, ان سياسة العدو العنصرية هذه قد اوجدت ليس اجماعاً فلسطينياً وحسب بل دفعت كافة القوى المناضلة في العالم لان تشارك شعبنا في معركته, لذلك علينا تعزيز هذه المواجهة ودعم القوى التي تشارك بها وانهاء الانشقاق البغيض الذي يعاني منه شعبنا والذي الحق الضرر بجبهتنا الداخلية وبوحدة نضالنا في مواجهة اجراءات اسرائيل.

المجد والخلود لشهداء يوم الارض خير ياسين, رجا ابو ريا, خضر خلايلة, رافت الزهيري, حسن طه, خديجة شواهنة.

المجد والخلود لشهداء فلسطين والامة العربية

والحرية للاسرى.

وانها لثورة حتى التحرير

الامانة العامة
لجبهة التحرير العربية
28/3/2012م