بيان سياسي صادر عن جبهة التحرير العربية
بمناسبة الأول من ايار/ يوم العمال العالمي



تحتفل الطبقة العاملة بعيدها في الواحد من ايار من كل سنة بينما الطبقة العاملة الفلسطينية تعيش اوضاعاً غاية في الصعوبة فقد منعت اسرائيل منذ احتلالها للضفة الغربية وغزة في العام 67 من قيام اية مؤسسات او مصانع فلسطينية بل وعبر سياسة ممنهجة قامت بتجفيف كافة مصادر الرزق لابناء شعبنا الفلسطيني بما فيها المجال الزراعي فقد سيطرت اسرائيل على مصادر المياه وتحكمت بحركة الاستيراد للمواد الزراعية وقد قيل في حينه انه من اسباب حرب عام 67 أن اسرائيل التي استكملت في ذلك الوقت الحصول على التعويضات الالمانية والتي كانت بمعظمها على شكل مصانع قد وجدت

alf logo

في الطبقة العاملة الفلسطينية الوسيلة الرخيصة لتشغيل هذه المصانع وتأمين سوق استهلاكية لهذه البضائع في الضفة الفلسطينية وغزة حيث

تشير التقديرات بان ما يزيد عن ستين الف عامل فلسطيني يتوجهون للعمل يومياً في المصانع والمؤسسات الاسرائيلية كما ان منتجات اسرائيل تملئ الاسواق الفلسطينية.

هذا الواقع المؤلم لم تغيره اتفاقات اوسلو وقد جاءت اتفاقيات باريس الاقتصادية لتشرعن هذا الوقع. واذا كان المفاوض الفلسطيني كان يعتقد بان هذا الاتفاق مؤقت الى ان يتم تحقيق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة خلال خمس سنوات فإن المؤقت حمل صفة الديمومة بعد مرور 19 عاماً على اتفاقات أوسلو.

والغريب في الامر ان المعركة الاقتصادية لم تعطي الاهمية المعطاه للتفاوض للوصول الى حل سياسي الذي وصل الى طريق مسدود نتيجة تمسك نتنياهو باستمرار الاستيطان ومصادرة الاراضي وتهويد القدس ضارباً بعرض الحائط كافة القرارات الدولية بما فيها قرارات الرباعية الدولية لذلك فاننا نرى ان المعركة الاقتصادية وتحرير اقتصادنا لا يقل اهمية عن المعركة السياسية لذلك نؤكد على التالي :-

1- ضرورة اعادة النظر في اتفاق باريس الاقتصادي, الذي ضمن لاسرائيل الهيمنة على كافة الصادرات والواردات الفلسطينية حتى ان ما تجمعه اسرائيل من ضرائب فلسطينية ورغم انها تحصل على حصة من هذه الضرائب الا انها اصبحت سيفاً مسلطاً على السلطة الوطنية الفلسطينية تحجبه متى تشاء معرضة السلطة ومؤسساتها لعدم الاستقرار.

2- رفع شعار نأكل مما ننتج وعدم استيراد المواد والبضائع الاسرائيلية ومقاطعة كافة المنتجات الاسرائيلية التي تملئ الاسواق, خاصة ان هناك لبعضها بدائل فلسطينية.

3- حماية المنتجات الفلسطينية من المنافسة الاسرائيلية والاجنبية ومطالبة السلطة بدعم هذه المؤسسات, ومطالبة هذه المؤسسات بتحسين نوعية انتاجها كي تكون بديلاً مناسباً للبضائع والمنتجات الاسرائيلية .

4- من غرائب الامور ان مصانع الملابس والاثاث وغيرها من المصانع الصغيرة قد اقفلت ابوابها حيث لجأ المستوردين الى استيراد البضائع من مصادر رخيصة كالصين وغيرها من دول جنوب شرق اسيا , مما فاقم الامر وزاد من صعوبة الطبقة العاملة ولذلك فان السلطة مطالبة بحماية المنتج الوطني ودعمه ووقف الاستيراد الرخيص مما يمنع اي توجه لبناء صناعة وطنية حتى بلغ الامر ان المنتوجات التراثية اصبحت تصنع في الخارج.

5- العمل على تقليص العمالة الفلسطينية في المؤسسات والمصانع الاسرائيلية وذلك بتوفير الدعم العربي لهؤلاء العمال واعطاء تعويضات مناسبة لهم لقاء البطالة.

6- كما نطالب الدول العربية وتحديداً الخليجية منها فتح الابواب العربية امام العمال الفلسطينيين وعلى ان يكون لهم الاولوية في الحصول على فرص العمل حيث هناك الملايين من العمال الاسيويين العاملين في الخليج وان سوق العمل الخليجي لن يضيق بالعمال الفلسطينيين.

7- لا بد من معالجة اوضاع عمالنا الفلسطينيين في الدول العربية وخاصة لبنان الذين يعيشون ظروفاً غاية في السوء نتيجة حرمانهم من حق العمل في عشرات الوظائف, حيث يضيق عليهم في مخيماتهم ويعيشون في اجواء من البؤس والفقر المدقع.

تحية للعمال الفلسطينيين في عيدهم وتحية لعمال العالم الكادحين بشكل عام وفي دول العالم الثالث خاصة الذين يعانون من تدني الاجور وارتفاع الاسعار.

تحية الى الاكرم منا جميعاً شهداء فلسطين والامة العربية.

الحرية لاسرانا البواسل في السجون الاسرائيلية الذين يخوضون حرب الامعاء الخاوية في مواجهة الاستبداد والتعنت الصهيوني.

وانها لثورة حتى التحرير

جبهة التحرير العربية
الامانة العامة
1/4/2012م