يوم فلسطين في الأمم المتحدة هو يوم عربي وعالمي




جماهير شعبنا المناضل

alf logo

إجماع شعبنا على قرار القيادة الفلسطينية بالتوجه الى الامم المتحدة " مجلس الامن والجمعية العمومية" للحصول على عضوية فلسطين الكاملة في الامم المتحدة وذلك بما يحقق لفلسطين الدولة التمثيل في كافة المؤسسات الدولية ومنها المحكمة الجنائية الدولية لن يكون ذلك اليوم شبيهاً بما قبله فهو تطور استراتيجي املته ظروف عديدة احدها ان المفاوضات وصلت الى طريق مسدود بفعل صلف نتنياهو, وتواطئ اميركي مع حليفتها اسرائيل وعجز الاخرين بما فيها الرباعية الدولية عن تقديم مبادرات لحل النزاع.

ولكن خلال العشرين سنة الماضية الم تكن المفاوضات وصلت الى طريق مسدود بعد سقوط رابين وفشل بيريز في اكثر من مره منذ قدوم شارون والى نتنياهو مروراً بفترة يهود اولمرت الا انه كان من الواضح ان السقف العربي كان يحول دون التمرد الفلسطيني على استمرار المفاوضات مما ادى الى استمرارها العقيم وخلال السنين الماضية, من هنا فان المستجدات على الساحة العربية هي التي ساعدت السلطة الوطنية الفلسطينية على الخروج من الحلقة المفرغة للمفاوضات فالقوى الاقليمية الصديقه للسلطة سابقاً كانت تعمل دائماً من اجل استمرار التفاوض وعدم الخروج منه, اما القوى الاقليمية الاخرى فكانت دائماً تسعى الى اجهاض م.ت.ف كممثل شرعي لشعبنا الفلسطيني والنيل من تمثيلها لشعبنا مما وضع السلطة في موقف لا تحسد عليه.

اننا في جبهة التحرير العربية نرى أنّ ثورة الشعب العربي الذي حمل مبادئ النضال ضد الدكتاتورية والتسلط والتبعية والتأكيد على المساواة الاجتماعية كان لا شك موجهاً ضد انظمة سادت خلال الاربعين سنة الماضية دون ان تقدم لشعوبها الا الشعارات وقوانين الطوارئ وقد زال بعضها والآخر على طريق الزوال.

اذن حضور الامة العربية بقيادة مصر كداعم لفلسطين في خروجها من الحلقة المفرغة والتوجه الى الامم المتحدة اوجد حالة قومية مؤيده للشعب الفلسطيني. وليس ما حصل في مصر من الهجوم على السفارة الاسرائيلية في القاهرة الا تجسيد لتوجه قومي جديد يرفض فيه شعبنا العربي لسنين الوصاية والتبعية والتسلط والاذعان لاسرائيل ولا بد من الاشارة هنا ان الربيع العربي لا زال في بداياته وقد استطاع ان يخلق ظروفاً جديده, حيث ان السعودية ونتيجة للتطورات الحاصلة في الوطن العربي ترى انه من الحرج ان تستمر في علاقاتها المميزه مع اميركا وهي تهدد بتبني سياسات اخرى تتعارض مع السياسات الاميركية وبما في ذلك معارضة حكومة نوري المالكي وربما تتباعد الاطراف بين الحكومة السعودية وواشنطن في افغانستان واليمن على حد تعبير تركي الفيصل. وهذا ما يؤكد ان هناك انقلاب جذري على السياسة الاميركية في المنطقة وتمرد على سياسة ذر الرماد في العيون التي كانت تتبعها انظمة الممانعه. مما دعا الخارجية الاميركية الى ارسال بيل بيريز الى السعودية غداة التحذير الذي وجهه دبلوماسي سعودي للولايات المتحدة الاميركية من تداعيات استخدام الفيتو لاجهاض طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية في مجلس الامن.

لذلك امام هذه الظروف والمستجدات الداعمة لشعبنا وقيادته ممثلة ب م.ت.ف نرى ضرورة رفع السقف الفلسطيني بحيث ان لا يستمر في الوضع الذي وصل اليه من المطالبة بحدود 67 مع بعض التبادل في الاراضي, وابقاء المستوطنات الامنية وغيرها الكثير مما اصبح معروفاً للجميع, لذلك فان م.ت.ف في هذه المرحلة من حالة النهوض العربي مطالبة ان تعمل على التمسك بالحق الفلسطيني واكرر لماذا يتمسك نتنياهو وليبرمان وقادة اسرائيل بباطلهم وذلك بادعائهم بحقهم بفلسطين والاراضي العربية وانهم سوف يتنازلون عن جزء من هذه الارض الى الفلسطينيين في وقت نحن لا نتمسك بحقنا باننا اصحاب الارض الشرعيين منذ الاف السنين.

ان ما تخشاه اسرائيل هو حصول شعبنا على دولة نتمنى ان تكون كاملة العضوية وان تمثل في المؤسسات الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية وبالتالي مقاضاة الجنود والضباط الاسرائيليين على ما ارتكبوه من مجازر بحق شعبنا ومحاكمة اسرائيل كدولة مارقه خارجه على القانون الدولي في كل افعالها واهمها وابرزها بناء المستوطنات حيث ان هناك اعتراف دولي بانها تمثل خروجاً على القرارات الدولية.

لذا فان التحرك الشعبي الفلسطيني وفي كافة الساحات يجب ن يكون على مستوى الحدث وان تكون المظاهرات بعشرات الالوف ان كان في الداخل او على الحدود العربية الفلسطينية لان هذه الحشود سوف تكون لها رسالة واضحة بان ما سبق لن يستمر وان شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية في مرحلة النهوض القومي وان كانت في بداياتها فقد استطاعت ان تفرض حقائق جديده للصراع في مواجهة سياسة اميركا المتواطئه وممارسات اسرائيل الاستعلائية بعد ان كان هؤلاء قد اطمئنوا ان الامة العربية ليست في طور النهوض وانهم مطمئنون على مصالحهم في المنطقة القائمة على نهب ثروات الوطن العربي.

كما اننا نرى ضرورة ان يكون يوم فلسطين في الامم المتحدة يوماً عربياً وعالمياً تتشارك فيه القوى والاحزاب العربية والاسلامية الى جانب المؤسسات الانسانية الداعمه لحق شعبنا , حتى تدرك اسرائيل وحليفتها ان ابعاد المواجهة لن تحصر في الضفة الغربية وغزة او الداخل الفلسطيني وانما اعطاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ابعاده الثلاث العربي والاسلامي والانساني.

اننا في جبهة التحرير العربية نرى ان حصول السلطة الوطنية الفلسطينية على العضوية الكاملة في الامم المتحدة لا ينتقص مطلقاً من م.ت.ف وشرعيتها في تمثيل شعبنا في الداخل.
كما انه لا يؤثر على حق العودة لا من قريب ولا من بعيد هذا الحق الذي اقرته الامم المتحدة في القرار 194.

ولا بد من التأكيد ان المجازر التي ترتكبها اسرائيل ضد شعبنا لا تختلف عن الفظائع التي ارتكبتها اميركا في العراق حيث سقط ما يزيد عن مليون ونصف شهيد من ابناء العراق وشرد ما يقرب عن خمسة ملايين وذلك فقط من اجل ازالة الخطر الحقيقي الذي كان يمثله نظام البعث بقيادة صدام حسين لاسرائيل وللمصالح الاميركية في المنطقة الا ان اعلان الرئيس الشهيد الرمز صدام حسين باستمرار المقاومة منذ اليوم الاول للاحتلال والتي استمرت بقيادة قائد الجهاد والتحرير عزة ابراهيم وتكللت في النصر المؤزر باعلان اوباما عن موعد نهاية هذه السنة بخروج قواته مهزومة من العراق, سوف يقدم الدعم الاكبر لحالة النهوض العربي والتمرد الفلسطيني على واقع المفاوضات المرير.

جماهير شعبنا المناضل:

اننا في جبهة التحرير العربية نؤكد على اننا على ابواب مرحلة جديده من تاريخ نضالنا المجيد في سبيل التحرير واقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف.

وان من يدعي بان ايلول لن يكون مختلفاً عما قبله فاننا نؤكد ان ايلول سوف يكون يوماً مشهوداً وتحولاً كبيراً في تاريخ مسيرة شعبنا ونضال امتنا العربية ولنعطي لنضالنا الفلسطيني بعده القومي فهو الضمانة على تحقيق الانتصار بعد ان خرجت امتنا العربية على حالة التسلط والدكتاتورية والتبعية والوصاية وحققت الانتصار تلوى الآخر.

المجد والخلود لشهداء شعبنا الفلسطيني

المجد والخلود لشهداء امتنا العربية

الحرية لاسرى الحرية

وانها لثورة حتى التحرير

جبهة التحرير العربية
الأمانة العامة