تصريح صحفي



صرح امين عام جبهة التحرير العربية ركاد سالم "ابو محمود" حول الاحداث الجارية على الساحة الفلسطينية بما يلي:

ان الاسباب الاساسية للاحداث هو ان هناك عدة عوامل ادت الى احباط المواطن الفلسطيني واهمها:

أولا: تعثر المصالحة الفلسطينية بسبب مراهنات اقليمية ودولية لم تؤدي الا الى تقديم خدمة مجانية للعدو الصهيوني في اللعب على هذا الانشقاق واتخاذه ذريعة لمزيد من الغطرسة والانتهاكات لحقوق شعبنا الفلسطيني.

ثانياً: انسداد افق الحل السياسي بسبب التعنت الاسرائيلي وتمسك حكومة نتنياهو بسياسة استمرار الاستيطان ومصادرة الاراضي وتهويد القدس , ورد القيادة الفلسطينية بالتوجه للجمعية العمومية في نهاية الشهر الجاري لاقرار عضوية فلسطين في الامم المتحدة الذي قوبل برفض اسرائيلي امريكي, وما نتج عنه في تباطوء التمويل العربي للسلطة الفلسطينية..

alf Lebanon

ثالثاً: عدم انتظام السلطة في صرف رواتب الموظفين العاملين بمؤسساتها علماً ان هناك ما يزيد عن مائة وسبعين الف موظف يتقاضون مخصصات شهرية في مختلف وزارات السلطة ومؤسساتها. وتعتبر هذه الرواتب هي العامل الاكبر في تحريك عجلة الاقتصاد الفلسطيني الذي يفتقر الى بناء مؤسسات صناعية متطوره وذلك بفعل الاحتلال وربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الاسرائيلي كما جاء باتفاقية باريس الاقتصادية.

رابعاً: القرارات التي اتخذتها السلطة برفع القيمة المضافة وزيادة اسعار المحروقات وهذه المراسيم كانت القشة التي قسمت ظهر البعير, حيث انطلقت على اثرها المظاهرات الشعبية وفي مختلف المناطق .

واذا كنا نحن نؤيد حرية التظاهر وحق جماهير شعبنا في التعبير عن مطالبها في خفض الاسعار ,الا اننا ندين الاعمال التي صدرت عن بعض المندسين الذين عملوا على سد الطرقات واحراق الدواليب والاعتداء على المؤسسات العامة, هذه المؤسسات التي بنيت باموال الشعب الفلسطيني وهي ملك له.

لذا فان جبهة التحرير العربية ترى ان الخروج من الوضع الحالي لا يكون بالقرارات التي صدرت عن اجتماع مجلس الوزراء على اهميتها, وذلك بالتراجع عن رفع ثمن بعض السلع واجراء اصلاح هنا وهناك, وانما يكون بتغيير شامل لسياسة السلطة اتجاه اسرائيل, فاتفاقات اوسلو قد مضى عليها تسعة عشرة عاماً واتفاقات باريس الاقتصادية قد وقعت منذ العام 1994 ولم يحقق شعبنا اي من اهدافه في التحرير السياسي او الاقتصادي.

لذلك فاننا نرى ضرورة تصعيد المواجهة وبكافة اشكالها ومنها المقاومة الشعبية, وهذه المواجهة لا تكون الا بتوحيد الصف الفلسطيني وانهاء الصراع السياسي والجغرافي بين شطري الوطن, واذا تعذر الامر حالياً فليكن هناك ميثاق وطني تلتزم به كافة القوى يؤكد على استمرار المقاومة واتخاذ كافة الخطوات بما يعزز صمودنا في مواجهة اجراءات العدو التعسفية .

كما نؤكد على ضرورة المقاطعة الفلسطينية للمنتجات الاسرائيلية, والعمل على تشجيع الصناعات المحلية ودعم المؤسسات الصغيرة ورفع شعار نأكل ما ننتج ونلبس ما ننسج وهذه لا تكون الا برفع وتيرة النضال ضد اسرائيل لان الاحتلال هو السبب المباشر لكل التردي الحاصل في اوضاع شعبنا الفلسطيني.

كما نؤيد عقد اجتماع للفصائل والقوى الوطنية والنقابات الجماهيرية والشعبية والمؤسسات الخاصة من اجل توجيه نضالنا باتجاه العدو الاسرائيلي السبب الرئيسي في تردي اوضاع شعبنا الفلسطيني, كما اننا نشيد بالموقف الذي اتخذته الشرطة والاجهزة الامنية حيث فوتت الفرصة على المندسين الذين تعرضوا للمؤسسات الوطنية.

اخيراً ان رهاننا الاكبر على وعي شعبنا في عدم الانجرار وراء المندسين والمتآمرين, وما حصل مساء يوم الاثنين من قيام مجموعات من شباب فلسطين برفع الدواليب المحترقة وفتح الطرق واعادة تنظيف المدينة وبمبادرة ذاتيه يؤشر على ان وعي شعبنا وادراكه كفيل بهزيمة كافة قوى التآمر .

وانها لثورة حتى التحرير

جبهة التحرير العربية
الأمانة العامة
12/9/2012م