كلمة الرفيق ركاد سالم الامين العام لجبهة التحرير العربية


رام الله - 7 نيسان 2013
السيد ممثل الرئيس ابو مازن الاخ عزام الاحمد حفظه الله
الاخوة الحضور مع حفظ الالقاب
ايتها الاخوات والاخوة جماهير شعبنا المناضل

نلتقي اليوم لاحياء الذكرى الرابعة والاربعين لانطلاقة جبهة التحرير العربية والذكرى السادسة والستين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي حزب الامة العربية الواحدة وحامل رسالتها الخالدة.
وقد تجسد خلود رسالة الامة في عصرنا الحاضر في مبادئ الوحدة والحرية والاشتراكية.

alf Lebanon

فالسابع من نيسان هو ذكرى تأسيس حزب فلسطين مجسداً في حزب البعث العربي الاشتراكي, فقد تطوع قادة الحزب الاوائل رحمهم الله , ميشيل عفلق وصلاح الدين البيطار واكرم الحوراني للقتال في فلسطين عام 1948. وامام مجريات ما يحدث في حينه قال الامين العام جملته المشهورة " لا تنتظروا المعجزة فلسطين لن تحررها الحكومات العربية بل الكفاح الشعبي المسلح". وفعلاً وبعد 65 عاماً وفي مؤتمر القمة العربية الذي عقد مؤخراً في الدوحة والذي يمكن تسميته قمة العجز العربية, فالمبادرة العربية التي اقرها العرب في 2002 وملخصها الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي العربية مقابل التطبيع الكامل قد وصلت الى طريق مسدود دون ان يفكروا في البديل, لذلك فنحن مع جماهير الشعب العربي في تحركها لاسقاط الانظمة العربية وبناء مجتمعات قائمة على الديمقراطية وتبادل السلطة.
اما شبكة الامان وهي مبلغ الـ 100 مليون دولار شهرياً لمنظمة التحرير فلم يصل الا النذر القليل منها. اما مبلغ المليار دولار لدعم القدس, فنذكر ان صندوق دعم القدس الذي يترأسه ملك المغرب قد بقي خاوياً.
وما يجدر ذكره ان هناك اجماع فلسطيني حول امور ثلاث:

أولاً: رفض الضغوط الاميركية والاسرائيلية وبعض العربية والتوجه الى الجمعية العمومية وحصول فلسطين على عضوية الامم المتحدة ووقوف اميركا وحلفائها ضد القرار رغم ان القرار قد اخذ باغلبية كبيرة 138 صوتاً وفي هذا العدد لا بد من التذكير ان الولايات المتحدة الاميركية كانت دائماً الى جانب اسرائيل وقد استخدمت الفيتو ومنعت اتخاذ قرار في مجلس الامن بادانة اسرائيل في بناء المستوطنات. وان ما تقوم به اسرائيل في تحدي المجتمع الدولي للقرارات الدولية والاستمرار في بناء المستوطنات ومصادرة الاراضي وتهويد القدس انما هو بتغطية اميركية. لذلك فاننا في جبهة التحرير العربية نرفض رفضاً مطلقاً ما جاء به اوباما بعدما وصلت اتفاقات اوسلو الى طريق مسدود ونؤيد القيادة الفلسطينية في عدم العودة الى المفاوضات وعدم الرضوخ الى الضغط الاميركي في عدم التوجه الى محكمة الجنايات الدولية ومقاضاة اسرائيل على الجرائم التي ترتكبها ضد شعبنا في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

والامر الثاني: هو الانتصار الذي تحقق بوصول الصواريخ الفلسطينية الى ضواحي القدس وتل ابيب وتوجه الملايين من الاسرائيليين الى الملاجئ للمرة الثانية علماًَ ان المرة الاولى كانت عندما دكت صواريخ العراق تل ابيب والمدن الاسرائيلية. هذا الحدث الذي يؤكد ان العدوان الصهيوني على شعبنا لن يمر دون رد.

والامر الثالث: هي معركة الامعاء الخاوية التي بدأها المناضل خضر عدنان واستمرت مع الاسير البطل سامر العيساوي, فهؤلاء الابطال في سجون الاحتلال اصحاب النفوس الكبيرة, والهمم العالية والارادة الصلبة والاهداف السامية في حصول شعبنا على حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس على كامل التراب الوطني الفلسطيني, هؤلاء الرجال الذين يعانون من اجراءات العدو التعسفية والاهمال الطبي الذي اودى بحياة الشهيد ميسره ابو حميدية, هؤلاء الابطال الذين يصنعون بمعاناتهم فجر مشرق لشعبنا الفلسطيني لا بد من وضع حد لمعاناتهم.

لهذا نقول ان ما وحد شعبنا هو النضال ضد العدو الصهيوني بكافة اشكاله, ان كان في المؤسسات الدولية. او اطلاق الصواريخ, او معركة الاسرى لذا نقترح ان نضع كافة الفصائل والقوى الوطنية برنامجً نضالياً يكون مقدمة للوحدة السياسية.

اما بخصوص الوحدة السياسية فالمطلوب فقط هو تطبيق الاتفاقات المتخذة والموقعة في القاهرة والدوحة. وتشكيل حكومة تكنوقراط وتحديد موعد الانتخابات, ونطمح ان تكون هناك اجراءات في المرحلة القادمة.

ايتها الرفيقات, ايها الرفاق

اننا في جبهة التحرير العربية نرى ان الدول العربية مطالبة باثارة قضايا هؤلاء المناضلين في المؤسسات الدولية وفي محكمة الجنايات الدولية ولجنة حقوق الانسان والمطالبة بمعاملتهم كأسرى حرب وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة بضرورة خروج كافة الاسرى بعد بدء المفاوضات.

اخيراً لا بد من التأكيد على ان نضالنا في فلسطين من اجل الحرية وبناء الدولة الديموقراطية المستقلة هو جزء لا يتجزأ من نضال شعبنا العربي من اجل التحرر من الدكتاتورية والاستبداد وانظمة التبعية للاجنبي. وان الانتصار الذي حققه شعبنا في العراق ضد الاحتلال الاميركي بخروج القوات الاميركية مهزومة من العراق بعدما كبدتها كتائب الجهاد والتحرير بقيادة الامين العام عزة ابراهيم الخسائر الفادحة.تخوض اليوم معركتها ضد قوى المذهبية البغيضة التي تدعمها ايران,و ان انتصار الثورة التي اعلنها الشهيد صدام حسين منذ اليوم الاول للاحتلال قد افشلت المخطط الاميركي الفارسي الصهيوني في تجزأة العراق الى دويلات طائفية وان تمتد الىمختلف البلدان العربية.

ان عودة العراق الحر المستقل هو بداية التغيير الجذري في المنطقة العربية وهو مقدمة لانتصار الامة العربية على اعدائها ونقطة التحول في صراعنا مع العدو الاسرائيلي.

في ذكرى تأسيس البعث وانطلاقة جبهة التحرير العربية لا بد لنا من تحية القادة المؤسسين ميشيل عفلق واكرم الحوراني وصلاح الدين البيطار.

كما لا بد لنا من تحية الامناء العامون لجبهة التحرير العربية الامين العام الاول الدكتور زيد حيدر والشهداء عبد الوهاب الكيالي الذي اغتالته يد الغدر والتآمر في بيروت, والشهيد عبد الرحيم احمد.

تحية الى شهيد البعث الرمز صدام حسين الذي ظل يردد فلسطين حرة عربية في آخر لحظات حياته . تحية الى القادة الشهداء طه ياسين رمضان وعلي حسن المجيد ورفاقهم.

تحية لشهداء الثورة الفلسطينية, الشهيد الرمز ياسر عرفات وابو جهاد وابو اياد وابو الهول وجورج حبش وابو علي مصطفى, تحية الى الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي, والى الشهيد فتحي الشقاقي, تحية الى ابو العباس,والى د.سمير غوشه وكافة شهداء الثورة الفلسطينية.

وانها لثورة حتى التحرير

جبهة التحرير العربية
الأمانة العامة
7نيسان 2013