بيان سياسي
صادر عن جبهة التحرير العربية بمناسبة الواحد من آيار
عيد العمال العالمي

أيها الرفاق, جماهير شعبنا المناضل:
تغيرت الاوضاع منذ ان احتشد اكثر من ثلاثمئة وخمسين الف عامل في الاضراب بمدينة شيكاغو قبل 127 عاماً مطالبين بتحديد ساعات العمل بثماني ساعات وبتحسين شروط العمل واحوال العمال, فلم تعد هناك اليوم طبقة صناعيين وطبقة عريضة من العمال انما اصبح ينقسم العالم الى قسمين دول امبريالية بزعامة اميركا تمارس الهيمنة والاستغلال والتسلط ودول عالم ثالث مستغلة وتعيش الطبقة العاملة في بلدانها تحت خط الفقر.
اميركا لم تعد صاحبة مبادئ الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها وانما اصبحت قاهرة الشعوب ومستغلة لثرواتها, وفي منطقتنا العربية اميركا هي الضامن الاساسي لتفوق اسرائيل العسكري وحامية وجودها والمدافع عنها في المجتمع الدولي لخرقها القوانين الدولية في بناء المستوطنات ومصادرة الاراضي وهدم البيوت وتهويد القدس واحتجاز الالاف من الاسرى داخل السجون الاسرائيلية منهم اطفال دون الثامنة عشرة وشيوخ يعانون المرض .

alf Lebanon

اضف الى ذلك القهر الذي تمارسه اسرائيل بحق عشرات الالاف من ابناء شعبنا الفلسطيني العاملين في الاراضي المحتلة عام 1948 وحرمانهم من اية حقوق واذا كان هذا حال الطبقة العاملة في الاراضي المحتلة فان الطبقة العاملة الفلسطينية في كل من الضفة وغزة تعاني من البطالة المتفشية وتدني الاجور وانخفاض الانتاج.

وذلك بسبب اغراق اسرائيل لمناطق السلطة الوطنية بالبضائع الاسرائيلية, اما شعبنا الفلسطيني في لبنان فممنوع عليه العمل في المؤسسات الرسمية والخاصة, حتى العمل المياوم, فقد اصبح نادراً ويعيش شعبنا في لبنان داخل مخيماته فيما اشبه بما يسمى بالغيتوات حيث يعاني اهلنا من الفقر والمرض والبطالة.

اما في سوريا فقد زج شعبنا في معركة لا ناقة له فيها ولا بعير وهجر الالاف منه الى لبنان حيث التجأوا الى المخيمات الفلسطينية ليتقاسموا الفقر والمرض والبطالة مع اهلها.

وما يزيد الامر تعقيداً ان الوضع السياسي على الساحة الفلسطينية يمر في منعطف خطر على ضوء الانشقاق الجغرافي والسياسي الذي يعاني منه شعبنا, فتشكيل حكومة وحدة وطنية الذي يسعى الرئيس ابو مازن لتشكيلها بعد ان قدم رئيس الوزراء سلام فياض استقالة وزارته من اجل اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني تواجه بمعارضة شديدة من قبل اطراف فلسطينية التي تصر على انجاز كافة الملفات ودفعة واحدة.

ونحن في جبهة التحرير العربية اكدنا رفضنا في لقاءات القاهرة لتطبيق كافة بنود المصالحة رزمة واحدة وقلنا ان يتابع اي تقدم في اي ملف دون النظر الى العقبات التي تواجه الملفات الاخرى.

ومن هنا فان موقفنا الراهن هو تأييد تشكيل حكومة الوفاق الوطني واجراء الانتخابات, مما سوف يساعد في انجاز الملفات الاخرى كالمصالحة المجتمعية والحريات العامة.. الخ.

كما اننا نرى ان الفوارق السياسية بين القوى والفصائل قد تقلصت الى حد بعيد بعد ان وصلت اتفاقات اوسلو الى طريق مسدود وبعد ان رفضت القيادة الفلسطينية الضغوط الاميركية والاسرائيلية وتوجهت الى الامم المتحدة وحصلت على العضوية المراقبة لدولة فلسطين. كما ان مطالبة القيادة بتصعيد المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال انما تلتقي مع المقاومة المسلحة التي تمارسها القوى والفصائل في غزة.

لذلك فان العقبات المعلنة في مواجهة المصالحة قد ذللت جميعها. الا اذا كانت الدوافع الشخصية لدى البعض لا زالت تشكل المانع الاساسي لاجراء المصالحة واعادة توحيد شعبنا.

والامر الثالث: فبعد أن اتضح الدور الاميركي المؤيد لاسرائيل ولكافة اجراءاتها العدوانية ضد شعبنا الفلسطيني فاننا في جبهة التحرير العربية نؤيد عدم العودة الى المفاوضات بوساطة اميركية كما ندين بشدة المشروع الذي جاء به جون كيري وزير الخارجية الاميركي حول التنمية الاقتصادية كبديل عن الحلول السياسية وهو ما يطالب به الصهيوني نفثالي بينت رئيس حزب البيت اليهودي بان تكون التنمية الاقتصادية في الاراضي المحتلة عام 67 بديلاً للحل السياسي, وللعلم فقد حصل حزب نفثالي بينت على وزارتي الاقتصاد والتجارة والقدس والمكلف بشؤون يهود الشتات والشؤون الدينية وحصل عليها نفثالي بينت نفسه, كما حصل اوري اريئيل على وزارة الاسكان.

ايها الرفاق, جماهير شعبنا المناضل

قبل مائة عام او يزيد اطلق كارل ماركس جملته الشهيرة يا عمال العالم اتحدوا ونحن في اليوم العالمي للعمال نقول يا قوى الثورة العربية اتحدوا في مواجهة المذهبية الفارسية القادمة من قم وطهران وفي مواجهة الصهيونية العدوانية التي تستهدف الامة العربية وتفتيتها الى دويلات طائفية. يا قوى الثورة العربية اتحدوا في مواجهة التحالف الثلاثي الغير مقدس اميركا وحلفائها في تل ابيب وطهران, اميركا التي سلمت العراق على طبق من فضه لايران من اجل تفتيته وتقسيمه كمقدمة لتقسيم الوطن العربي, لقد شكل العراق بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي السد المنيع في مواجهة المشروع الصهيوني الايراني في تفتيت المنطقة الى دويلات طائفية بعد ان استطاع بقيادة الشهيد الرمز صدام حسين من هزيمة المشروع الايراني وارغام الخميني على اعلان وقف اطلاق النار في 8/8/1988.

واليوم يخوض البعث في العراق مدعوماً بالقوى التقدمية العراقية المعركة الفصل في مواجهة عميل ايران المالكي زعيم حزب الدعوة الفارسي وان انتصار البعث هو انتصار للامة العربية وهوانتصار لفلسطين وهزيمة لاميركا في المنطقة العربية.

في الواحد من آيار نقول يا شعوب العالم الثالث المقهورة اتحدوا في مواجهة الغرب الامبريالي الذي يستولي على ثرواتكم وخيراتكم, اتحدوا في مواجهة الاستغلال والتسلط والتبعية للوصول الى مجتمع ديمقراطي متحرر قائم على التعددية وتبادل السلطة

المجد والخلود لشهدائنا الابرار
والحرية لاسرانا البواسل
جبهة التحرير العربية
الأمانة العامة