بيان سياسي
صادر عن جبهة التحرير العربية في ذكرى مرور عشرين عاماً على اتفاق اوسلو

1- العودة الى المنطلقات تسقط احدى ذرائع الانشقاق.
2- وقف العمل داخل المستوطنات ومقاطعة البضائع الاسرائيلية واجب وطني
3- توجه العرب نحو فلسطين يحرر فلسطين ويوحد الامة العربية.
جماهير شعبنا المناضل:-
ورد في البند الاول من اعلان المبادئ بما سمي اتفاقية اوسلو التي عقدت بتاريخ 13/9/1993 على ضرورة انهاء عقود من المواجهة والنزاع "بين اسرائيل- وفلسطين" والاعتراف بحقوقهما المشروعه والسياسية المتبادلة والسعي للعيش في ظل تعايش سلمي وبكرامة وامن متبادلين ولتحقيق تسوية سياسية عادلة ودائمة وشاملة ومصالحة تاريخية من خلال العملية السياسية المتفق عليها.

alf Lebanon

بل ان الحلم الجميل الذي راود حكومات العالم في الوصول الى حل صراع العصر وذلك بتكريم اطراف الاتفاق بجائزة نوبل للسلام, فقد حولت اسرائيل هذا الحلم الى سراب على رمال السياسة الاسرائيلية المتحركة التي ينطبق عليها القول كلما عقدت فئة منهم ميثاقاً نقضته اخرى.
فقد اغتال اليمين الاسرائيلي المتطرف اسحاق رابين راعي الاتفاق من الجانب الاسرائيلي واغتال شارون بالسم الرئيس الشهيد ابو عمار الطرف الفلسطيني في الاتفاق بعد حصار مقره في رام الله.

كما استطاع شارون وبموافقة اميركية من الرئيس الاميركي بوش الابن من ضرب اتفاقات اوسلو عرض الحائط واعادة احتلال مناطق أ في الضفة الغربية واسقاط كافة الاتفاقات المرحلية التي عقدت برعاية اميركية وبوجود دولي.

وكما كان الوضع قبل اتفاقية اوسلو فان اسرائيل عادت لتستبيح المناطق المحتلة في الضفة الغربية فتمارس القتل والاعتقال, ومطاردة الفلسطينيين المدافعين عن ارضهم في مواجهة عدوان المستوطنين الذي يمتد على طول الضفة الغربية وعرضها, كما مزقت حكومات اسرائيل الارض الفلسطينية وصادرت الاف الدونمات باقامة جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية.

اما وتيرة الاستيطان فهي متسارعة مما أدى الى تقطيع اوصال الضفة الغربية حتى بات اقامة الدولة الفلسطينية المنشودة ذات السيادة المتواصلة جغرافياً امراً يكاد ان يكون مستحيلا واخر هذه الانتهاكات هو الاعتداء على المقدسات الاسلامية في الاقصى الشريف فقد صرح وزير الاسكان الاسرائيلي ان الاقصى لليهود, ويأتي اليوم تصريح مفوض الشرطة الاسرائيلي يوحنا دانينو وفي سابقة خطيرة ليؤكد على موافقة الشرطة على دخول اليهود الى الاقصى المبارك بصفته ساحات "جبل الهيكل" معتبراً ان ذلك حق مضمون لليهود.

وعلى الجانب الفلسطيني استمر التنازل الذي بدأ بالمرحلية وصولاً الى تبادل الاراضي الذي يؤدي الى وجود المستوطنات على الاراضي المحتلة عام 1967.

في وقت تتمسك الحكومة الاسرائيلية الحالية وعلى لسان قادتها مثل افيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت بان حدود دولة اسرائيل من النهر الى البحر.

كما ان نتنياهو يؤكد يومياً حق المستوطنين في الاقامة على اية بقعة من الاراضي الفلسطينية.

وما يجدر ذكره ان المفاوضات الدائرة حالياً بين الوفدين الاسرائيلي والفلسطيني تبدأ من الصفر بعد عشرين عاماً على عقد اتفاق اوسلو . وما تسرب عن هذا اللقاء ان اسرائيل تصر على ان تبدأ المفاوضات بالموضوع الامني.

وامن اسرائيل كما تريده ليفني رئيسة الوفد الاسرائيلي هو استمرار وجود معسكرات للجيش الاسرائيلي في المناطق الاستراتيجية في الضفة الغربية واستمرار سيطرة اسرائيل على غور الاردن والتحكم في المعابر ...الخ من الشروط.

لذلك فان ما يقلق ان تستغل قوى التآمر تردي الوضع القائم سبيلاً الى اجهاض الحلم الفلسطيني والتسليم بمطالب اسرائيل.

لذلك فاننا في جبهة التحرير العربية اكدنا منذ البداية على التمسك بمواقفنا المبدأية بان صراعنا مع الصهيونية ومن ورائها الامبريالية الاميركية ليس صراع حدود وانما هو صراع وجود وعلينا التمسك بمنطلقاتنا في تحرير فلسطين كل فلسطين لان المرحلية ,قد سقطت بل انها اوجدت شرخاً داخل شعبنا الفلسطيني بين شعبنا في الداخل واهلنا في دول الشتات.

لذلك نرى انه من هنا يجب البدء باعادة اللحمة ما بين الداخل والخارج بالتمسك بفلسطين التاريخية ارضاً ووطناً للشعب العربي الفلسطيني منذ الاف السنين والى الابد. كما ان العودة الى المنطلقات تسقط احدى ذرائع الانشقاق السياسي الحاصل ما بين شطري الوطن في الضفة الغربية وغزة وبما يؤدي الى تسريع توحيد الصف الفلسطيني وبما يعزز نضال شعبنا الفلسطيني في مواجهة المخططات الاسرائيلية.

كما بات واضحاً وبعد مضي عشرين عاماً على اتفاقات اوسلو فشل حل كافة المشاكل بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني عن طريق المفاوضات كما ورد في اتفاقات اوسلو.وان الوصول الى حل الصراع مع العدو الصهيوني لا يكون الا بتغيير ميزان القوى القائم لصالح اسرائيل المدعومة اميركياً.

وقد أكدت جبهة التحرير العربية منذ البداية ان توجه العرب الى فلسطين يحرر فلسطين ويوحد الامة العربية. هذه المعادلة التي عملت عليها قيادة م.ت.ف سابقاً باقامة الجبهة العربية المشاركة للثورة الفلسطينية والتي ضمت كافة القوى الثورية والتقدمية في الوطن العربي بزعامة القائد الكبير كمال جنبلاط. نرى ضرورة العمل على اعادة تشكيلها وعدم الاكتفاء بالعلاقات مع الانظمة العربية كبديل للجماهير.

اكدنا سابقاً ونؤكد اليوم على اهمية استمرار الصراع مع العدو الصهيوني وذلك باستخدام كافة امكانات شعبنا في المواجهة الدائمة والمستمرة لذلك فاننا ندعو جماهير شعبنا وقواه التقدمية والثورية بتعزيز المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي وقطعان مستوطنيه. وان قرار الاتحاد الاوروبي بوقف استيراد بضائع المستوطنات والتوقف عن دعمها انما يستلزم قراراً فلسطينياً بعدم العمل داخل المستوطنات وعدم استيراد البضائع الاسرائيلية حيث تجني اسرائيل ثلاثة مليارات دولار سنوياً من وراء احتلالها للضفة الغربية, وبما يؤكد قول الرئيس محمود عباس اننا ارخص احتلال في العالم.

اخيراً نشير ان اتفاقات اوسلو التي ادت الى عودة مئات الالوف من المنافي الى الوطن ولا اقول الى ديارهم التي هجروا منها, يجب ان لا تقطع علاقتنا مع الملايين من ابناء شعبنا في دول الشتات فاعادة توحيد شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج المؤيد بجماهير شعبنا العربي وثواره انما هو الخطوة الاهم على طريق التحرير.

جبهة التحرير العربية
الامانة العامة
10/9/2013م