بسم الله الرحمن الرحيم


حول مشروع القرار الفلسطيني المقدم الى مجلس الأمن الدولي صرح ركاد سالم "أبو محمود " الأمين العام لجبهة التحرير العربية بما يلي:

بات واضحاً ان مشروع القرار الفلسطيني المقدم الى مجلس الامن باللون الازرق لن يحصل على موافقته من الاعضاء التسعة الكافية للتصويت عليه في مجلس الأمن حسب الصيغة الفلسطينية والمتضمنة اقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967بعاصمتها القدس الشرقية وضمن سقف زمني لا يتعدى العام 2016 وحق العودة للاجئين الفلسطينيين حسب قرار الأمم المتحدة الرقم 194.
ولكي يكون هناك فرصة بحصول مشروع القرار على الاصوات التسعة اصبح واضحاً انه سوف تجري على المشروع تعديلات جوهرية تريدها فرنسا واوروبا ومن ورائهما وبضغط اميركي وهذه التعديلات تتعلق بالقدس وبالمدة الزمنية للانسحاب والحدود وحق اللاجئين بالعودة

alf Lebanon

ان مشروع القرار يصبح بتحديدات جديدة الزمت القيادة نفسها به في حال اقراره. والعودة الى المفاوضات تحت سقف حدده قرار مجلس الامن. وهنا نشير انه من الافضل للقيادة الفلسطينية ان لا يمر المشروع في مجلس الامن وان تتوجه الى المؤسسات الدولية والتوقيع على ميثاق روما واتفاقية جنيف الرابعة لمقاضاة اسرائيل على الجرائم التي ارتكبتها من الحصول على قرار ضعيف لا يلبي مطالب شعبنا الفلسطيني. وهذا ما أقرته القيادة الفلسطينية اي في حالة عدم حصول المشروع الفلسطيني على الاصوات التسعة او قوبل بالفيتو الاميركي فان القيادة سوف تتوجه الى المؤسسات الدولية.

ولا بد ان نشير هنا ان التوجه الى مجلس الامن هو نتيجة وصول القيادة الفلسطينية الى طريق مسدود عبر مفاوضات استمرت منذ العام 1993 تناوب عليها من الجانب الاسرائيلي اليسار ممثلاً بباراك, واليمين ممثلاً بنتنياهو ويمين الوسط ممثلاً بتسيبي ليفني والامر الثاني ان اميركا وخلال رعايتها للمفاوضات لم تمارس اي ضغط على اسرائيل ,أكانت راغبة او عاجزة فالامر سيان. اذن العودة الى المفاوضات بقرار من مجلس الامن غير واضح وفيه المطالب الفلسطينية مبهمة, يعيدنا الى نقطة الصفر واعتقد ليس هناك من يريد ذلك لان المطلوب هو ادارة الصراع وليس حله, وهذا مخالف لقرارات القيادة الفلسطينية.

واذا كنا في جبهة التحرير العربية لا نضع العصي في دواليب القيادة الفلسطينية صاحبة التوجه الى حل كافة قضايا الصراع بالوسائل السلمية كما ورد في اتفاقات اوسلو. فقد اعلنا وفي كافة المناسبات موقفنا الواضح والصريح بان صراعنا مع اسرائيل هو صراع وجود وليس صراع حدود, وان لا فائدة من مفاوضات تختل فيها موازين القوى بشكل كبير لصالح العدو الاسرائيلي.

اما فيما يخص التنسيق الامني فقد اقر التنسيق الامني بوجود مناطق " أ " لا تستطيع القوات الاسرائيلية دخولها اما الآن فلا معنى للتنسيق لعدم وجود مناطق " أ " بعد اجتياحها من قبل شارون في العام 2002 ومحاصرة القائد الرمز الشهيد ابو عمار

لذلك تؤكد في جبهة التحرير العربية ان المرحلة هي مرحلة صراع ومن الضرورة ان توضع استراتيجية واضحة معتمدة على جماهير شعبنا الفلسطيني بكافة قواه وفصائله وعلى القوى الثورية العربية ومناصري الحرية في العالم التي تؤيد قضية شعبنا الفلسطيني بما فيها التوجه للمؤسسات الدولية لفضح الجرائم الاسرائيلية.


وإنها لثورة حتى التحرير

جبهة التحرير العربية
الأمانة العامة