بسم الله الرحمن الرحيم
بيان سياسي صادر عن جبهة التحرير العربية في الذكرى التاسعة والثلاثين ليوم الارض

يوم الأرض في الثلاثين من آذار ذكرى خالدة في ذاكرة شعبنا الفلسطيني حينما واجه شعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48 المخطط الصهيوني لتهويد الجليل, واستخدام إسرائيل القوة لقمع الجماهير الفلسطينية الغاضبة مما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء وعشرات من الجرحى.
وتعمل إسرائيل اليوم على تهويد أراضي النقب لأهداف استيطانية وتطبيق مخطط برافر ومصادرة حوالي 850 ألف دونم وقد قامت الجرافات الإسرائيلية للمرة 79 بتدمير قرية العراقيب البدوية لإرغامهم على ترك المنطقة والانتقال للسكن في قرى قائمة من اجل استخدام الأرض لأهداف استيطانية . وإذا كانت المواجهة السلمية لشعبنا في مواجهة استلاب الأرض وتحقيق الهوية والوجود رغم البطش الاحتلالي , فان أهلنا في الداخل قد اختاروا المشاركة في العملية السياسية داخل "إسرائيل" من اجل خدمة مواطنيهم وتكريس

alf Lebanon

الهوية الفلسطينية ذات الامتداد العربي , فقد حققوا في هذه الفترة تقدماً نوعياً بتوحيد الجهود من اجل تعزيز وجودهم على أرضهم باعتبارهم أبناء الأرض الأصليين وهذه النقلة النوعية استخدمها نتنياهو لدب الرعب في صدور اليهود الخائفين دوماً على مستقبلهم ووجودهم على الأرض التي اغتصبوها رغم امتلاكهم للسلاح النووي وتفوقهم العسكري النوعي على الدول العربية وتحالفهم مع اعتى القوى الامبريالية أميركا, ويبدو أن سياسية التخويف هذه أدت إلى نجاح الليكود بأغلبية 30 عضو كنيست في الانتخابات الأخيرة.

وإذا كان أهلنا في الداخل قد استطاعوا أن يوحدوا جهودهم فإننا ورغم وصول المفاوضات إلى طريق مسدود وإعلان نتنياهو أثناء حملته الانتخابية انه لن تكون هناك دولة فلسطينية وانه سوف يستمر في إقامة المستوطنات وتهويد القدس. ورد قيادة م.ت.ف بوقف المفاوضات والتوجه إلى مجلس الأمن ومحكمة الجنايات الدولية حيث من المقرر أن يقدم ملف الاستيطان واجتياح غزة, كجرائم حرب إلى محكمة الجنايات الدولية في الأول من نيسان موعد قبول الطلب الفلسطيني في عضوية الجنائية الدولية بعد توقيع منظمة التحرير على ميثاق روما فان الوحدة الوطنية وإعادة توحيد شطري الوطن في الضفة وغزة لم تتم بعد. وإذا كانت تصريحات ليبرمان ونتنياهو العنصرية ضد أهلنا في داخل الأراضي المحتلة عام 1948 قد دفعت القوى السياسية إلى تشكيل قائمة موحدة فان تصريحات نتنياهو المتطرفة ضد أهداف شعبنا لم تدفع الأطراف الفلسطينية إلى التوحد رغم أن الجميع يدرك أهمية وحدة شعبنا في نضاله لتحقيق أهدافه وإذا كانت برأينا كجبهة التحرير العربية أن وحدة الصف الفلسطيني مرتبطة بما يخطط للمنطقة ودور القوى الإقليمية في استمرار الانشقاق الحاصل فان وحدة نضال شعبنا إن كان في الداخل أو الخارج ضد العدو الإسرائيلي هي الوسيلة الأهم في وحدة تتجاوز الفرقاء كافة لأنها الوسيلة الأجدى والأنبل لنيل حقوق شعبنا وهزيمة المشروع الاستيطاني الصهيوني على الأراضي العربية إن كان في الضفة الفلسطينية أو الجليل أو النقب.

كما أن التوجه إلى المجتمع الدولي بعد أن كشف نتنياهو عن أهدافه الحقيقية ضد حل الدولتين والعودة في هذه الفترة إلى مجلس الأمن حيث أن أميركا ستجد حالياً صعوبة في استخدام الفيتو ضد مشاريع قرارات تدين الاستيطان وتؤكد على إقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس هذه القضايا لا تنتظر التأجيل حيث يقال إن هناك إعادة نظر أميركية في سياساتها السابقة لحل الصراع العربي الصهيوني. فالتوجه إلى مجلس الأمن بمشروع قرار يضمن حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس يضع مصداقية الإدارة الأميركية على المحك علماً أن أميركا افشلت باستخدام الفيتو مشاريع القرارات التي تدين الاستيطان وغيرها من التصرفات التي تتناقض مع القانون الدولي.

كما أن تصعيد المقاومة بكافة أشكالها ضد العدو الصهيوني وفي كافة مناطق تواجد شعبنا إن كان في الداخل أو بالخارج وتعزيز المقاطعة ضد منتجات العدو وإلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية وهي أمور أكدها المجلس المركزي في اجتماعه الأخير وتنتظر التفعيل.

كما أن التأكيد على هذه الثوابت التي أيدتها كافة أطياف الشعب الفلسطيني تسقط كافة ذرائع استمرار الانشقاق السياسي والجغرافي الحاصل.

عاش نضال شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده
المجد والخلود للشهداء الأبرار
الحرية لأسرى الحرية
وإنها لثورة حتى التحرير

جبهة التحرير العربية
الأمانة العامة
30/3/2015م