تصريح صادر عن اللجنة المركزية لجبهة التحرير العربية حول زيارة كيري

رام الله: 22/11/2015م
كيري لن يأتي بجديد في زيارته الثلاثاء الى الاراضي الفلسطينية, فقد سبقته تصريحات الرئيس الاميركي اوباما بأن لا حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي في عهده, كما وصف مقاومة شعبنا الفلسطيني في مواجهة الاحتلال بالارهاب, كما ان الرئيس الصهيوني نتنياهو قد اكد في اكثر من مناسبة بأن لقائه مؤخراً مع أوباما لم يتطرق الى موضوع المستوطنات.
كما ان التجربة الفلسطينية وخلال عشرين عاماً من المفاوضات اظهرت حقيقة ان ليس هناك سياسة اميركية مستقلة وانما هناك دائماً مقترحات اسرائيلية تعيد الدبلوماسية الاميركية صياغتها وتقدمها الى الجانب الفلسطيني.
اضف الى ذلك فان الاعداد للانتخابات الرئاسية الاميركية قد بدأ وهي مرحلة تسودها دائماً مزيداً من التنازلات لاسرائيل حيث ان المرشحين للرئاسة الاميركية يتبارون في تقديم التنازلات لاسرائيل من اجل الحصول على رضى المؤسسات الصهيونية المتنفذة في اميركا واهمها ايباك.

alf Lebanon

وهذا ما حصل فعلاً في لقاء نتنياهو اوباما الاخير حيث طالب نتنياهو برفع المساعدة العسكرية الاميركية خلال العشر سنوات القادمة الى 50 مليار دولار بمعدل خمسة مليارات سنوياً بدلاً من ثلاثة مليارات دولار السابقة. كما قدم نتنياهو لائحة طويلة من المشتريات الاسرائيلية كطائرات 35 وهي الاحدث في العالم.
اذن ليس بجعبة كيري سوى محاولة الضغط على الجانب الفلسطيني من اجل العمل على تهدأة الانتفاضة مقابل بعض التحسينات في رفع عدد من الحواجز العسكرية الاسرائيلية التي تقطع اوصال الضفة الغربية الى جانب زيادة التصاريح للعمال الفلسطينيين وبعض الامور الهامشية الاخرى.
او في احسن الاحوال ممكن ان يلجأ الى تدوير الزوايا في القضايا الفلسطينية الاساسية ومنها وقف الاستيطان كما كان يحصل سابقاً.ومن المناورات وعلى سبيل المثال وليس الحصر التعهد بعدم اعطاء تعاقدات بناء جديدة والاكتفاء في البناء بالتعاقدات السابقة او عدم البناء خارج التجمعات الرئيسية التي ستضم في التسوية النهائية الى اسرائيل او الاكتفاء بالبناء للاجيال الشابة. وهناك تسريبات ان كيري سيعرض على القيادة الفلسطينية تعزيز السلطة في مناطق ج وهل السلطة موجودة في مناطق الف ؟ التي اجتاحها شارون عام 2002 وتستبيحها القوات الاسرائيلية يومياً ...الخ ,من المناورات الأميركية الاسرائيلية التي فهمها شعبنا عن طهر قلب.
لذا نرى ضرورة تعزيز المقاومة الشعبية وبكافة الإمكانات المتاحة, والاستمرار بتنفيذ قرارات المجلس المركزي وترصين الوحدة الوطنية من اجل الوصول إلى خلق ظروف جديدة لتحقيق اهداف شعبنا في العودة واقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس.
جبهة التحرير العربية
الأمانة العامة