بيان سياسي صادر عن جبهة التحرير العربية في الذكرى 68 لتقسيم فلسطين
1- الانتفاضة وحدت قوى شعبنا في مواجهة الاحتلال
2- استمرار الانشقاق غير مبرر
3- المقاومة الشعبية طريقنا الى التحرير

يا جماهير شعبنا المناضل:
تمر الذكرى الثامنة والستين لقرار الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين بين العرب واليهود في وقت ينقسم شعبنا الفلسطيني سياسياً وجغرافياً بين الضفة الفلسطينية وغزة ولا يبدو ان الاخوة في حركة حماس والجهاد سوف يتجاوبون مع دعوة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني "ابو الاديب" لمشاركتهم في اجتماعات اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني الذي سيعقد اجتماعاته في رام الله بغضون الثلاثة أشهر القادمة.
كما ان اللقاءات والاتصالات مع الفصيلين الجهاد وحماس للمشاركة في الدورة الاخيرة للمجلس الوطني الحالي قد بائت بالفشل فقد اصرا على ضرورة تشكيل مجلس وطني جديد.

alf Lebanon

هذا في وقت تمر القضية الفلسطينية باخطر منعطفاتها فقد حذرت القيادة الفلسطينية من خطورة الوضع خاصة وان الولايات المتحدة الاميركية وعلى لسان كيري واوباما قد وصفوا المقاومة الشعبية لشعبنا الفلسطيني بالارهاب وهذا يعني اطلاق يد نتنياهو في اتخاذ كافة الاجراءات التي يراها مناسبة من اجل قمع الانتفاضة ويحذر البعض بأن يتكرر سيناريو العام 2002 بقيام اسرائيل باقتحام المناطق الفلسطينية واعادة احتلالها.
اما الوضع في وطننا العربي فلا تستطيع اية دولة عربية ان تقول اننا معكم فالنظام السوري الذي فشل في اقامة دولة اسلامية في شمال لبنان عن طريق فتح الاسلام, قد استطاع بمساعدة ايران من اقامة الدولة الاسلامية في شمال العراق بقيادة داعش.
ولتطبيق سياسة الفوضى الخلاقة وشرق اوسط جديد التي نادت بها كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية في عهد الرئيس الاميركي الاسبق بوش الابن, حيث استطاعت ايران اغراق الامة العربية بصراعات مذهبية لا افق لنهايتها بعد ان مهدت اميركا لهم الطريق بضرب العراق الذي كان يمثل بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي سداً منيعاً في مواجهة الاطماع الغربية والفتنة المذهبية القادمة من قم وطهران.
في هذه الاجواء جاءت انتفاضة شعبنا الفلسطيني لتعيد الامل الى النفوس وتصحيح المسار بأن المقاومة هي الوسيلة الوحيدة لمواجهة الغطرسة الصهيونية وافشال مخططاته الاستيطانية واحلامه التوسعية.
ومن انجازات الانتفاضة التي لم يمضي على انطلاقتها اقل من شهرين هي توحيد كافة قوى شعبنا المناضلة من فصائل وقوى وطنية واسلامية في مواجهة الاحتلال واستطاعت الانتفاضة في كل من الضفة الفلسطينية وغزة تجاوز الانقسام وتوحد الشعب الفلسطيني بالدم في شطري الوطن ليصنع فجراً جديداً لشعبنا وليعيد الامل في اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
كما ان الانتفاضة قد استطاعت ارغام نتنياهو عن التراجع ولو كلامياً عن مشاريعه في التقسيم المكاني والزماني في المسجد الاقصى ويحاول التلاعب على الالفاظ في انه سيحافظ على الوضع الحالي للمسجد الاقصى, لكن شعبنا يصر على عودة الاوضاع داخل المسجد الى قبل ما كانت عليه عام 2000 واطلاق يد سندة المسجد في الاشراف الكلي على مساحة 144 دونم هي مساحة المسجد الحرام والبناءات التابعة له.
كما استطاعت الانتفاضة تأخير مشاريع الاستيطان الذي كان يخطط لها نتنياهو.
والحقت اضراراً بالغة بالاقتصاد الاسرائيلي حيث الخسائر بعشرات ملايين الدولارات في الشهرين الماضيين من جراء استنفار القوات الاسرائيلية واستدعاء اعداد من كتائب الاحتياط للمشاركة في العمليات العسكرية.
اضافة الى الضرر الذي الحقه فتيان الانتفاضة واطفالها بسمعة الجيش الذي لا يقهر وهو يطارد الاطفال وبعضهم لا يتجاوز الخمس سنوات.
لذا نرى ان استمرار الانتفاضة ودعمها بكل الوسائل المتاحة وتصعيد المقاومة في مواجهة الاحتلال وعدم الرضوخ للاملآت الاميركية والعربدة الصهيونية هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق الانتصار ولا ننسى الامتداد الجماهيري والشعبي لانتفاضة شعبنا وفي هذا الصدد لا بد لنا الا ان نحيي جماهير شعبنا الفلسطيني في لبنان وبقية البلدان العربية والغربية التي سيرت المظاهرات تأييداً للانتفاضة هذا الى جانب القوى الوطنية في لبنان والوطن العربي والاحرار في العالم وموقف الدول الاوروبية في مقاطعة منتجات المستوطنات, وانعكاس ذلك سلبياً على الاقتصاد الاسرائيلي.
في الذكرى 68 لتقسيم فلسطين يعود شعبنا في كافة اماكن تواجده موحداً في مواجهة الاحتلال ان كان في فلسطين التاريخية او في الخارج مدعوماً بقوى السلام في العالم وذلك من اجل انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس. جبهة التحرير العربية
الأمانة العامة
28/11/2015م