بيان سياسي صادر عن جبهة التحرير العربية بمناسبة يوم الأرض

يوم الأرض يوم الثلاثين من آذار عندما روى أبناء فلسطين بدمائهم ارض الآباء والأجداد, متحدين إجراءات الصهاينة شذاذ الأفاق سارقي الأرض.
يوم الأرض هو يوم التصدي لإجراءات الصهاينة في مصادرة 21 ألف دونم من أراضي قرى المثلث في الجليل, في ذلك اليوم تصدت جماهير شعبنا في الداخل للدبابات والمجنزرات الإسرائيلية التي واجهت الجماهير بالنار, فسقط عدد من الشهداء وعشرات الجرحى, فتحية إلى شهداء يوم الأرض الذين عمدوا بدمائهم ارض فلسطين وسجلوا ملحمة بطولية في سفر نضال شعبنا الفلسطيني وأصبحوا رمزاً للأجيال القادمة.
إن المشروع الصهيوني الذي بدأ باحتلال الأرض الفلسطينية يستمر اليوم وبشكل متصاعد لترسيخ الكيان الصهيوني على ارض فلسطين وطمس الهوية الفلسطينية, فقد اتخذت إسرائيل قراراً في العاشر من آذار الحالي بمصادرة 2300 دونم من الأرض جنوب مدينة أريحا قرب البحر الميت, كما أصدرت الحكومة الإسرائيلية في 21 من آذار قراراً بمصادرة 1200 دونم من قرى اللبن والساوية وقريوت في جنوب نابلس.

alf Lebanon

ولأن الأرض هي محور الصراع وهي هدف الصهاينة لتأكيد خرافاتهم , حيث اتخذوا من هذه الخرافات وسيلة من اجل خدمة الامبريالية وأهدافها في السيطرة على مقدرات الوطني العربي وتمزيقه. وما يجري على الأرض العربية اليوم من صراع اثني ومذهبي ليس إلا تنفيذاً لمخططات إسرائيلية وضعت قبل ستين عاماً, وتنفذ اليوم بأيدي الامبريالية التي أشعلت الحروب المذهبية لتمزيق الوطن العربي إلى دويلات طائفية واثنيه.
ورغم الظروف الداخلية والاقليمية نتمنى أن يصل الحوار بين حركتي فتح وحماس في الدوحة إلى وضع حد لهذا الانشقاق الذي اضر ويضر بقضية شعبنا ونضاله ويحول دون تحقيق أهدافه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
ورغم الظروف القاهرة التي تواجه شعبنا فان مواجهة هذه السياسة الإسرائيلية الاستيطانية تكون إلى جانب توحيد الصف الفلسطيني بتصعيد الانتفاضة الشعبية وتعزيزها وتنفيذ قرارات القيادة الفلسطينية في وقف التنسيق الأمني والتوجه إلى المؤسسات الدولية وتقديم مشاريع قرارات إلى مجلس الأمن تدين الاستيطان كعمل مناف لكافة القوانين والأعراف الدولية , رغم موقف الادارة الامريكية باستخدامها الفيتو لمواجهة مشاريع القرارات تلك.
كما أن تقديم القيادة ملف الاستيطان بالإضافة إلى إرهاب المستوطنين والأوامر العسكرية الصادرة إلى المدعية العامة للجنائية الدولية في عمان بعد أن منعتها إسرائيل من الوصول إلى فلسطين هو خطوة هامة على طريق مقاضاة إسرائيل على جرائمها في كافة المؤسسات الدولية ومنها محكمة جرائم الحرب ولجنة حقوق الإنسان وغيرها من اللجان والمؤسسات الدولية.
كما نرى ضرورة تنظيف الأسواق الفلسطينية من البضائع الإسرائيلية وتعزيز حملة مقاطعة منتجات المستوطنات على الصعيد الدولي.
إن معركتنا ضد إسرائيل ومن اجل تحرير فلسطين إنما هي جزء من معركة امتنا العربية ضد التجزئة الإثنية والطائفية والمذهبية , ومن هنا جاءت عاصفة الحزم رداً على هذا التفتيت التي تقوده إيران بدعم امبريالي وإسرائيلي وأخيرا روسي.
وان انتصار الأمة العربية هو انتصار لفلسطين وقضيتها المركزية.
لذا مطلوب من امتنا العربية الوقوف إلى جانب نضال شعبنا ودعم الانتفاضة بكافة الإمكانات من اجل استمرارها وتصاعدها فالانتفاضة الفلسطينية إنما هي امتداد ليوم الأرض, فنضال شعبنا واحد, إن كان في المثلث أو النقب أو غزة أو الضفة او بالشتات اينما وجد.
المجد والخلود لشهداء يوم الأرض
المجد والخلود لشهداء شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية
الحرية لأسرانا البواسل

وانها لثورة حتى التحرير
جبهة التحرير العربية
الأمانة العامة
29/3/2016م