بيان سياسي بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي والسابعة والأربعين لانطلاقة جبهة التحرير العربية



تسعة وستون عاما من النضال المتواصل بلا توقف ,ليلا ونهارا يوقد فيها الرفاق شعلة البعث من دمهم وعرقهم في كل العواصم والمدن العربية والقرى والمخيمات والبوادي على امتداد الوطن العربي من المحيط إلى الخليج واجهوا فيها كافة أشكال المطاردات والملاحقات والاعتقالات والمؤامرات العديدة لم يهن لهم عزيمة ولم يتعب لهم ساعد يرفعون علم الثورة العربية المعاصرة علم فلسطين بيد والسلاح باليد الأخرى -- عيونهم شاخصة نحو فلسطين نحو القدس نحو المسجد الأقصى وعكا وحيفا ويافا مسلحين بفكر البعث وبرسالة أمتهم الخالدة يجاهدون مع المجاهدين ويزرعون الأرض مع الفلاحين ويبنون صرح حضارة أمتهم العربية بالعقول والسواعد المبدعة المؤمنة بأهداف امتنا العربية وحزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي في الوحدة والحرية والاشتراكية وتحرير فلسطين من النهر إلى البحر

أيها الرفاق يا أبناء شعبنا الفلسطيني البطل

إن رفاقكم البعثيين ومناضلي جبهة التحرير العربية في فلسطين ومن على قمم جبال نابلس والقدس والخليل وشواطئ غزة العزة يقفون بهاماتهم العالية وبعطائهم وتضحياتهم الكبيرة منذ الانطلاقة تتجه أنظارهم إلى رفاق البعث في أقطار العروبة كافه يحيونهم تحية البعث المجاهد المرابط في أرض الرباط -- يؤكدون لهم أن حزبهم وجبهتهم جبهة التحرير العربية متمسكة بأهداف ومبادئ البعث العظيم وستبقى طريق ونهج المقاومة هي طريقنا في صراعنا مع العدو الصهيوني هذا الصراع الذي اعتبره حزبنا بأنه صراع وجود وليس صراع حدود – -ويعاهدون القيادة القومية ورفاقنا على المستوى القومي وفي المقدمة منهم الرفيق القائد المجاهد عزة الدوري ألامين العام للحزب والرفيق المناضل عبد المجيد الرافعي نائب الأمين العام للحزب بأن نمضي حاملين مبادئ البعث ورسالته الخالدة في عقولنا وضمائرنا تحرك فينا القيم الاصيله والصادقة وتديم روح التضحية والفداء والمطاولة والمواجهة لأعداء امتنا الأمريكان والصهاينة والفرس حتى تحققا الانتصار وطرد المحتلين من أرض العروبة في فلسطين والعراق والاحواز وكافة الأرض العربية

أيها الرفاق يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

إن الأوضاع والظروف ألتي تمر بها أمتنا العربية وهذا الاصطفاف غير المسبوق ضدها في أكثر من قطر عربي هذا الأمر الذي يضعنا أمام مسؤولياتنا التاريخية فأنتم أيها الرفاق عبرتم العديد من المواجهات الصعبة وحطمتم وانتصرتم على العديد من المؤامرات التي استهدفتكم واستهدفت حزبكم ونقول أنها لم تنجح في أن تكسر شوكتكم ولنا الفخر ونعتز أيضا بأن الحرب الكونية التي قادتها أمريكا ضد ثورة البعث في العراق – - تحطمت أمام المقاومة العراقية البطلة بقيادة الرفيق القائد شيخ المجاهدين عزة الدوري الأمين العام للحزب فخرجوا يجرون أذيال الهزيمة والخيبة بعد أن تكبدوا ألاف القتلى والجرحى ولم ولن تتوقف المقاومة في جهادها البطولي ومواصلة مطاردتها ومواجهتها للاحتلال الصفوي الفارسي لأرض العراق وسيخرجون مهزومين مثلما تجرعوا السم في هزيمتهم في القادسية الثانية قادسية صدام المجيدة

أيها الرفاق يا أبناء البعث وجبهة التحرير العربية

إن انتفاضة الأقصى والهبة الجماهيرية المتصاعدة والدماء الشابة الزكية الطاهرة التي تروي الثرى الفلسطيني تعلن وتؤكد أن مقاومة شعبنا مستمرة وأنه مهما تمادى العدو الصهيوني في جرائمه وممارساته العدوانية من عمليات الاغتيال والقتل المتعمد لشبابنا بدم بارد والاعتقالات وهدم البيوت وقلع الأشجار وبناء المزيد من المستوطنات وتوسيع القائم منها واستباحة المسجد الأقصى من قطعان المستوطنين والملاحقات والمطاردات لشبابنا ونسائنا في القدس وحرمانهم من الصلاة وكل هذه الأعمال الاجراميه--- نعم سيبقى شعبنا جيلا بعد جيل يتحدى هذا الكيان الغاصب لوطننا ويواصل مقاومته الباسلة حتى تحقيق أهدافنا في التحرير وبناء دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس

أيها الرفاق يا أبناء شعبنا الفلسطيني

إن حزبكم وانسجاما مع مبادئه القومية والثورية وبيانات ومواقف قيادتنا المركزية فإنهم يعملون بلا كلل أو ملل لترسيخ وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تجمع كافة فصائل المقاومة الوطنية والإسلامية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في الوطن وفي أماكن تواجده في المخيمات ودول المهجر وعلى أساس وطني واضح ومن خلال توجه نضالي وكفاحي يعزز وينمي روح المقاومة ونهجها لمواجهة التعنت والتنكر الصهيوني لحقوق شعبنا ولكل المواثيق والأعراف الدولية والقانونية والإنسانية والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي هذا الموقف الصهيوني المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية في ظل غياب الدور المؤثر والفاعل للمجتمع الدولي والدول الأوروبية وروسيا والصين وغيرها بالإضافة لغياب الدور العربي المساند والداعم لصمود شعبنا ونضاله

إننا إذ نؤكد أيضا على أهمية أن تبادر القوى والأحزاب العربية في الدول العربية كافة على تشكيل الجبهات الوطنية لكي تشكل رافعه وأداة ضغط على الحكومات العربية لإسناد ودعم نضال شعبنا ومقاومته الباسلة لأن حضور البعد القومي في نهج وفكر المقاومة يشكل أحد أهم مقومات الانتصار ضد الاحتلال الأجنبي هنا في فلسطين وفي العراق وفي الأحواز وغيرها وهنا نؤكد على أهمية وضرورة الترابط والتفاعل بين المقاومة الفلسطينية والمقاومة العراقية إن هذا التوجه من شأنه أن يعيد للعمل القومي الوحدوي الحياة من جديد ويقوي قدرات الأمة العربية على تحقيق النصر على المخططات الامبريالية الاميريكيه والصهيونية والفارسية

أيها الرفاق البعثيون

إننا في هذه المناسبة الخالدة نؤكد على أهمية التمسك بأخلاق البعث وأهمية الالتزام والانضباط والتقيد بالصيغ والتقاليد الحزبية التي تحددت في النظام الداخلي لأن المرحلة التي نعيشها تحتاج أول ما تحتاج إلى رص الصفوف والعمل على رفع مستوى الحضارة الفكرية والمبدأية لمواجهة أي محاوله اختراق من القوى المعادية لجبهتنا وحزبنا وإننا على ثقة بأن رفاقنا على قدر المسؤولية وإننا حتما لمنتصرون

تحية إلى روح الرفيق القائد المؤسس احمد ميشال عغلق

تحيه إلى روح الشهيد القائد صدام حسين

عاش البعث وعاشت أمتنا العربية وعاشت رسالتها الخالدة

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار والحرية لأسرانا الإبطال والشفاء للجرحى البواسل

عاشت فلسطين حرة عربيه وإنها لثورة حتى التحرير

القدس 7/نيسان/2016